الصفحة 232 من 792

-وَمِنْهَا -

أنَّكَ أرَّختَ وفاةَ القُضَاعِيِّ (1) سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وثلاثِمئةٍ.

وهذا مقطوعُ الكذبِ الخبيثِ عندَ مَن رُزِقَ مطالعةَ كتبِ التَّاريخِ والحديثِ.

-وَمِنْهَا -

أنَّكَ أرَّختَ وفاةَ ابنِ المُلَقِّنِ (2) سنةَ أربعٍ وأربعمئةٍ.

وهذا بديهيُّ كونِهِ غلطًا عند مَن دَخَلَ في أسواقِ العلمِ، وكانَ ثَبْتًا، ولا يَضُرُّ عدمُ حصولِهِ عندَ مَن رُزِقَ خَبْطًا، ونالَ سَقْطًَا، وكان أمرُهُ فُرُطًَا، وكسبُهُ خَبْطًا.

-وَمِنْهَا -

أنَّكَ نسبتَ تفسيرِ سورةِ الطَّلاقِ من (( تفسيرِ الجلالَيْنِ ) ) (3) إلى الجلالِ السُّيُوطِيِّ.

وهو مقطوعُ الكذبِ عندَ كلِّ مَن قرأ ديباجةَ (( الجلاليْن ) )، وإن كان موسومًا بالصَّبيِّ، وموصوفًا بالغَوِيِّ.

-وَمِنْهَا -

أنَّكَ ذكرتَ في حقِّ الإمامِ أبي حنيفةَ أنَّهُ لم يروِ إلا سبعةَ عشرَ حديثًا.

وهذا مقطوعٌ كذبُهُ عندَ كلِّ فاضلٍ قلَّدَهُ أو قلَّدَ غيرَهُ، ولا يضرُّ عدمُ حصولِهِ لمَن عميَ بصرُهُ، أو عمهتْ بصيرتُهُ، ومَن لم يربحْ في سوقِ العلمِ والفضلِ، ولم يعرفْ قَدْرَهُ.

وقد ذكرنا نبذًا من وجوهِ بطلانِهِ في (( مقدِّمةِ عمدةِ الرِّعايةِ في حلِّ شرحِ الوقايةِ ) ) (4) ، وسيأتي ذكرُ نبذٍ منه في هذهِ الرِّسالةِ فيما يأتي (5) .

(1) سبق ترجمته، وقد توفِّي سنة (454هـ) .

(2) سبق ترجمته، وقد توفِّي سنة (804هـ) .

(3) من المعلوم أن جلال الدين محمد بن المحلي الشافعي (ت864هـ) قد فسَّر من أول الكهف إلى الآخر، وكمَّله جلال الدين السُّيُوطي (ت911هـ) من الأول إلى آخر سورة الإسراء، تشهد لذلك العبارة الموجودة في آخر تفسير الإسراء، هذا آخر ما أكملت به تفسير القرآن الذي ألَّفه الإمام والعلامة المحقِّق جلال الدين المحليِّ الشافعي. انظر: (( تفسير الجلالين ) ) (ص293-298) ، وديباجته.

(4) مقدمة عمدة الرعاية )) (1: 33-38) .

(5) ص ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت