الصفحة 44 من 792

-البَابُ الأَوَّلُ -

فِي رَدِّ الأَقْوَالِ المُتَفَرِقَةِ الوَاقِعَةِ

فِي (( التَّبْصِرَةِ ) )

فِي دِيبَاجَتِهَا وَفَاتِحَتِهَا

وهي متضمنةٌ على دراستين:

-الأُوْلَى -

فِي رَدِّ الأَقْوَالِ الوَاقِعَةِ فِي الدِّيبَاجَةِ

قولُهُ في (صفحة3) : قد تجنبتُ في هذا الجوابِ سفساف القولِ، فإنَّهُ نَجِسٌ عند الطَّاهرينَ من البَراز والبول.

أقولُ: أنظرْ ناصرَكَ يدَّعي الاجتنابَ عن اللَّغوياتِ، ويَرْتَكِبُ مع ذلك السَّبَّ، والشَّتمَ، والفُحشَ، ونحوَ ذلك من حركاتِ أَربابِ الهَذَياناتِ، ممَّا يبعدُ عن شأن الشُّرفاءِ، فضلًا عن العلماءِ، وكلُّ مَن طالعَ (( تبصرةَ ) )ناصرِكَ، سواءٌ كان من أتباعِ الأئمةِ أو ممن وافقَكَ (1) ، شهدَ بأن (( التَّبصرةَ ) )، مملوءةٌ (2) من الأمورِ المزخرفةِ وأنَّ مثلَ ذلك بعيدٌ عن شأنِ أهلِ العلمِ إلا أن يكونَ ممَّن حَجَّ ولم يَزُرْ قَبْرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ (3) .

وقولُه (ص3) : اخترتُ في مطاوي هذا الجوابِ التِّعبيرَ عن الرَّادِ الحاسدِ بالعدوِّ الباغضِ والعاندِ، وهي ليستْ من السَّب والشَّتمِ في شيءٍ.

أقولُ: لعلَّه لم يسمعْ قولَهُ تعالى: {وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (4) .

(1) أي كان من الذين التزموا مذهبًا فقهيًا في أخذ الأحكام الشرعية التي يتعبدون الله عزَّ وجل بها، أو ممن ينبذ المذاهب الفقهية، ويعتمد في أخذ الأحكام الشرعية على الأحاديث، فيرجع إليها ويجتهد في معرفة الحكم الشرعي.

(2) في الأصل: (( مملو ) ).

(3) أي ممن سار على طريقتك من عدم جواز قبر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد حجَّ صديق حسن القَنُّوجي ولم يز النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وألَّف كتابًا في زيارته سمَّاه (( رحلة الصديق في زيارة البيت العتيق ) ).

(4) من سورة الحجرات، الآية (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت