وقولُه تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ، الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} (1) .
وقولُهُ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} (2) . ولم يرَ ما وردَ في ذمِّ المتكلمينَ بمثلِ هذه الألفاظً، في كتبِ الحفاظ.
ولعمري مثلُ هذا بعيدٌ عن الطَّلبةِ، فضلًا عن الكَمَلةِ، لاسيما ممَّن يظنُ أنَّهُ من مُتَبِعي الشَّريعةِ، وأَنَّهُ يَنْصُرُ مُجدِّدَ المئةِ (3) ، وإنِّي صفحتُ النَّظرَ عمَّا تكلَّمَ به ناصرُكَ في حقِّي، من الرَّدِيء، عملًا بقولِ ربِّ العالمينَ: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (4) .
تاليًا:
إذا لم تخشَ عاقبةَ اللَّيالي
ولم تَسْتَحي فافعلْ ما تشاءُ
فلا واللهِ ما في الدِّينِ خيرٌ
ولا الدُّنيا إذا ذَهَبَ الحَيَاءُ
وقارئًا قولَ المتنبي:
وإذا أتتكَ مَذَمَتِي من ناقصٍٍ
فهي الشَّهادةُ لِي بأَنِي فَاضِلُ (5)
قولُهُ (ص4) : قال السُّيُوطِيُّ (6) في (( الكَنْزِِ المدفونِ والفلكِ المشحونِ ) )…إلخ.
(1) من سورة الهمزة، الآيتان (1،2) .
(2) من سورة الحجرات، الآية (11) .
(3) المقصود هو القَنُّوجيّ، فقد ادَّعى أنه مجدِّد المئة الثالثة العشرة الهجرية.
(4) من سورة الأعراف، الآية (199) .
(5) في (( معجم الأدباء ) ) (3: 107) : (( كاملُ ) ).
(6) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خليل السُّيُوطِيّ أو الأسيوطيّ الطولوني الشَّافِعِيّ ، صاحبُ التَّصانيف السَّائرة التي تزيد على خمسمئة، منها: (( الإعلام بحكم عيسى عليه السلام ) )، و (( الإكليل في استنباط التنزيل ) )، و (( الإتقان في علوم القُرْآن ) )، (849-911هـ) . انظر: (( الضوء اللامع ) ) (65-70) ، (( النَّور السَّافر ) ) (ص51) .