الصفحة 424 من 792

مؤرخِ القدسِ، وأُسْتَاذَهُ ابنُ أبي شريفٍ القُدْسِيِّ (1) ، وابنُ عَرَبْشَاه (2) مؤلِّفِ (( عجائب المقدور في أخبارِ تيمورَ ) )، والتقى المَقْرِيزِيّ (3) ، وابنُ خلدونَ المَغْرِبيِّ (4) ، وغيرِهِم من علماءِ المئةِ التَّاسعةِ والعاشرةِ مع أنَّ تصانيفَهُم تشهدُ بخلافِهِ، وتخبرُ بموتِهِ.

وأيضًا لو كانَ كذلكَ لشدَّتْ إليهِ الرِّحالُ، وأَكَبَّتْ عليهِ الرِّجالُ، وأَلْحَقَ الأحفادَ بالأجدادِ، واغتنمَهُ كلُّ حاضرٍ وبادٍ، وإذ ليس فليس.

وأيضًا لو كان كذلك لَمَا أرَّخَ النُّقادُ من المؤرِّخينَ موتَهُ في المئةِ الثَّامنةِ، ولا يدرجونَهُ في عدادِ الميِّتينَ مع بقائِهِ إلى آخرِ المئةِ العاشرةِ، مع أنَّهم نصُّوا على موتِهِ في المئةِ الثَّامنةِ، وهم برآءٌ من المغالطةِ والمجازفةِ.

وبالجملةِ فكلُّ مَن له ممارسةٌ بالنَّقلِ، ومحافظةٌ للعقلِ، يعلمُ علمًا ضروريًَّا بكذبِ ذلك التَّاريخِ الذي ذكرتَهُ.

فمع ذلك لا يفيدُ القولُ: بأنِّي ما ابتدعتُهُ بل أخذتُهُ من (( الكشفِ ) )وسرقتُهُ؛ فأنَّ تقليدَ عالمٍ في مثلِ هذا الباطلِ لا يصدرُ إلا من نائمٍ وغافلٍ.

(1) هو محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي شريف المقدسي الشافعي، أبو المعالي، كمال الدين بن الأمير ناصر الدين، من مؤلفاته: (( الدرر اللوامع بتحرير جمع الجوامع ) )، و (( الإسعاد بشرح الإرشاد ) )، و (( الفرائد في حل شرح العقائد ) )، و (( المسامرة على المساير ) )، (822-906هـ) . انظر: (( الأنس الجليل ) ) (2: 377-382) . (( الضوء اللامع ) ) (9: 64-67) . (( البدر الطالع ) ) (2: 243-244) . (( النور السافر ) ) (ص41-42) .

(2) هو عبد الوهاب بن أحمد بن محمد (ت901هـ) ، سبق ترجمته

(3) هو أحمد بن علي بن عبد القادر (ت845هـ) . سبق ترجمته.

(4) هو عبد الرحمن بن محمد بن محمد (ت808هـ) ، سبق ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت