الصفحة 432 من 792

فواحسرتاهُ على هذهِ التَّبصرةِ، وواأسفاهُ على هذهِ العسرةِ، نجَّاكَ اللهُ وأمثالَكَ عن مثل ذلك، وما أحسنَ قولُ واصل بن عطاءٍ (1) :

حتى متى لا نرى عدلًا نسرُّ به

به

ولا نرى لولاةِ الحقِّ أعوانا

مستمسكينَ بحقٍّ قائمينَ بهِ

إذا تلوَّن أهلُ الجورِ ألوانا

يا للرِّجالِ لداءٍٍ لا دواءَ لهُ

وقائدٍ ذي عمىً يقتادُ عميانا

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-السَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ -

ذَكَرَ من شرَّاحِهِ القاضي أبا الوليدِ سليمانَ البَاجِيِّ (2) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ أربعٍ وسبعينَ وأربعمئةٍ.

وهذا مناقضٌ لما ذَكَرَهُ سابقًا أنَّهُ ماتَ سنةَ أربعٍ وسبعينَ وسبعمئةٍ (3) .

قال ناصرُكَ المختفي: ما ذَكَرَهُ سابقًا فهو سهوُ من النَّاسخِ.

أقولُ: فبئسَ المنسوخُ، وبئسَ النَّاسخُ الذي قَدَمُهُ في بابِ الأغلاطِ راسخٌ.

قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):

-الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ -

ذكرَ من شُرَّاحِ (( صحيحِ مسلمِ ) )عليًِّا القاريِّ المكيِّ (4) ، وأرَّخَ وفاتَهُ سنةَ ستَّ عشرةَ وألفٍ، وهذا مخالفٌ لِمَا في (( خلاصةِ الأثرِ في أعيانِ القرنِ الحاديِ عشرَ ) ) (5) وغيرِهِ، أنَّهُ توفِّيَ سنةَ أربعَ عشرةَ وألفٍ (6) .

(1) هو واصل بن عطاء الغَزَّال المعتزلي، أبو حذيفة، رأس المعتزلة، من موالي بني ضبة، وقيل: مولى بني مخزوم، كان أحد الأئمة البلغاء المتكلمين في علوم الكلام وغيره، وكان يلثع بالراء فيجعلها غينًا؛ فيتجنبها في كلامه، من مؤلفاته: (( أصناف المرجئة ) )، و (( معاني القرآن ) )، و (( الخطب في التوحيد والعدل ) )، و (( طبقات أهل العلم والجهل ) )، (80-131هـ) . انظر: (( الوفيات ) ) (6: 7-11) . (( النجوم الزاهرة ) ) (1: 313-314) .

(2) سبق ترجمته، وقد توفِّي سنة (474هـ) .

(3) انتهى من (( إبراز العيِّ ) ) (ص ) .

(4) سبقت ترجمته، وقد توفِّي سنة (1014هـ) .

(5) خلاصة الأثر )) (3: 186) .

(6) انتهى من (( إبراز الغيِّ ) ) (ص ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت