غيرُ مجدٍ نفعًا؛ فإنَّ كونَ المقصودِ من البعثةِ هو اتِّباعُ ما جاؤا بهِ من عندِ ربِّهم حقٌّ قطعًا، لكنَّ الكلامَ في اتِّباعِهِم في سننِهِم، واقتدائهم في طرقِهِم ممَّا لم يذكرُوا فيهِ أنَّهُ ممَّا أوحى إليهم ربُّهم، فليسَ كلُّ فعلٍ يوحى، ولا كلُّ راءٍ عينُ وحي كمَا مرَّ تفصيلًا.
فهذا ممَّا لا يعلمُ ببداهةِ العقلِ جزمًا، ما لم يريدْ ذلكَ بأمرِ الآمرِ الحقيقيِّ نقلًا.
قلتُ: في (( إبرازِ الغَيِّ ) ):
وأمَّا ثانيًا: فلأنَّ قولَهُم أدلَّةُ الدِّينِ أربعةٌ: ليسَ ممَّا ليسَ عليهِ أثارةُ علمٍ.
بل لهُ دلائلٌ واضحةٌ، وبراهينُ شامخةٌ من الكتابِ والسُّنَّةِ، ومَن لم يراجعْهَا، أو لم يفهمْهَا فلا يتهمُ إلا نفسَهُ.