فهرس الكتاب
قال ناصرك المختفي: إن أردت أنّه كثيرًا ما ينصفُ ويرجّح ما وافقَ الأحاديث وإن خالفه الحنفيّة، فهذا غلطٌ محض، وإن أردت أنّه كثيرًا ما ينصف ويرجّح من بين الرواياتِ الحنفيّة ما كان أقرب إلى الحديثِ قربًا إضافيًّا، فهذا ليس من الإنصافِ من شيء، بل هو عينُ التعصّب.
أقول: الحكمُ على كونِ الشقّ الأول غلطًا لا يصدرُ إلا ممّن لم يطالع بنظر الإنصافِ التحرير، و (( فتح القدير ) )قطعًا، ولولا خوفُ التطويلِ لأوردتُ من ذلك الكثيرَ الجزيل.
وذكرتُ في الجوابِ عن الثاني: إنّه لم يدّعِ أحدٌ أنّه أعرضَ في مسألةٍ إعراضًا تامًّا، وأخذ بمقابلته بالحديثِ أخذًا كاملًا، حتى يفيدَ عدمَ تسليمه وترجيحه لما قربَ من الحديثِ من بين الرواياتِ الحنفيّة كافٍ لإثباتِ أنّه غير متعصّب.
قال ناصرك المختفي: مجرّد الترجيحُ لما قربَ من الحديثِ من بين رواياتِ الحديث غير كافٍ لإثبات أنّه مؤمن فضلًا عن كونِهِ محقّقًا غير متعصّب في نفس الأمر.