الصفحة 62 من 792

وما أحسنَ قولَ الشَّاعرِ الماهرِ المعروفُ بحَيْصَ بَيْص (1) :

مَلَكْنَا فكانَ العَفْوَ مِنَّا سَجِيَّةً

فَلمَّا مَلْكْتُم سَالَ بالدَّمِ أَبْطُحُ

وحلَّلْتُموا قَتْلَ الأَسارى وَطَالَمَا

عَدَوُنا على الأَسْرَى فنعفو ونَصْفَحُ (2)

وحَسْبُكُمُ (3) هَذَا التَّفَاوُتُ بَيْنَنَا

ذ

وَكُلُّ إِنَاءٍ بِالذي فيه يَنْضحُ (4)

ثمَّ نسبةُ البطلانِ إلى ردِّ الوالدِ الماجدِ، على محدِّثِ الهندِ وليُّ اللهِ فخرُ الأماجدِ، في قولهِ: أما شقُّ القمرِ فعندنا ليسَ من المعجزاتِ الخ، وتصويبُ تقريراتِ المولوي أحمد علي الرامفوري المرحومُ الشَّهيرُ بمولوي دَنَّا، من الخُرافاتِ عندَ كلِّ منْ له فهمٌ أدنى وعقلٌ يفهمُ به الفرقَ بين كيف وأنَّى.

وإن كنتَ في ريبٍ ممَّا بينَّا، فانظر رسالتي التي ألفتُها ردًا على الرَّادِّ الرامفوري (5) المسمَّاةِ بـ (( جمعِ الغُرَرِ في الرَّدِّ على نثرِ الدُّرَرِ ) ) (6) ، فقد ذكرتُ فيها ما صدرُ منه منَ اللَّهوِ والهَذَرِ، واللَّغوِ والهَذَرِ، ممَّا يشبهُ كلامَ مجانينَ البشرِ، وإنْ شئتَ قلتَ: يشبهُ الحجرَ والشَّجرَ، والغبارِ والمدرِ.

وطالعْ أيضًا رسالتين:

أحداهما: في ردِّهِ الإستقلالي.

(1) هو سعد بن محمد بن سعد بن الصَّيْفِي التَّميميّ الشَّافِعِيّ ، أبو الفوارس، شهاب الدين، المعروف: بحَيْصَ بَيْصَ، ، سُمِيَّ به لأنه رأى الناس يومًا في أمر شديد، فقال: ما للناس في حَيْصَ بَيْصَ، فبقي عليه هذا اللَّقب، (ت574هـ) . انظر: (( معجم الأدباء ) ) (11: 199) ، (( وفيات ) ) (2: 262) ، (( الأعلام ) ) (3: 138) .

(2) في (( معجم الأدباء ) ): (( غدونا عن الأسرى نعفُّ ونصفح ) ).

(3) في (( معجم الأدباء ) ): (( فحسبكم ) ).

(4) انظر: (( معجم الأدباء ) ) (11: 207) .

(5) هو أحمد علي المصطفى آبادي الرامفوري، نسبة إلى مصطفى آباد بلدة معروفة في رامفور. انظر: (( جمع الغرر ) ) (ص30) .

(6) طبعت في مطبع جثمه فيض سنة (1305هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت