ونجد في بعض هذه المراجع العشرة الوصية بكتاب الله تعالى دون ذكر السنة، من ذلك ما جاء في سنن الدارمى: حدثنا محمد بن يوسف، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف اليامى، قال:"سألت عبد الله بن أبى أوفى: أوصى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: لا، قلت: فكيف كتب على الناس الوصية، أو أمروا بالوصية؟ فقال: أوصى بكتاب الله". (انظر كتاب الوصايا. باب من لم يوص ج 2 ص 290-291)
وفى سنن النسائي رواية أخرى لهذا الحديث، وقال السيوطى في شرحه:"أوصى بكتاب الله أي بدينه، أو به وبنحوه ليشمل السنة". (انظر كتاب الوصايا - باب هل أوصى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ج6 ص 240) .
وفى غير المراجع العشرة نجد مثلًا في كتاب الزهد لعبد الله بن المبارك"باب في لزوم السنة"ويحتوى الباب على ثمانية أخبار.
وفى المسند لأبى بكر عبد الله بن الزبير الحميدى حدث المصنف قال: ثنا سفيان قال: ثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبى أوفى:"هل أوصى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: لم يترك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا يوصى فيه. قلت: وكيف أمر الناس بالوصية ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله". (انظر المجلد الثانى - حديث رقم 722) .
وفى فيض القدير شرح الجامع الصغير، نجد رواية عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: خطب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع فقال:"تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتى، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض".