للكاتب مقالات منشورة في مجلات لها اتجاهات معلومة، وجمع أكثر هذه المقالات في كتاب، إذا حملت نفسك على قراءته، وتصبرت ولم تقف عند المقدمات الخادعة، أدركت يقينًا أنك أمام مؤامرة خبيثة لئيمة لهدم الإسلام:
وإن كنت ممن رزئ بقراءة هذا الكتاب، غير أننى سأقتصر على ذكر نماذج منه تكفى لكشف المؤامرة، وبيان حقيقة التآمر. وما جاء في الكتاب لا يحتاج إلى مناقشة؛ فهو بعيد عن المنهج العلمى، والكاتب ينسب نفسه للإسلام ثم ينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، فكيف يناقش؟
مع غير المسلمين طالت المناقشات التى أثبتت حقائق الإسلام، ودمغت أباطيل خصومه، ودحضت شبههم، ولكن كيف تكون مثل هذه المناقشات مع من أطلق عليه المزيفون"المفكر الإسلامى، والكاتب الإسلامى"؟!
أيمكن أن نتصور مسلمًا يقول: إن القرآن الكريم جاء بشريعة قاصرة لا تصلح لكل زمان ومكان، وأرسل بها رسول غير معصوم؟
قال الكاتب في ص 43: قد كان هذا القرآن وحده كافيًا لأن يحكم أوضاع المجتمع الإسلامى في صورته الأولى، وأن ينظم شئونه الدينية والاجتماعية والسياسية، بيد أنه ما انقضت فترة وجيزة على وفاة النبى حتى كان العرب قد انطلقوا من بيدائهم ... وباتوا يحكمون شعوبًا شديدة التباين في عاداتها وأخلاقها وبيئاتها وحضارتها عن أهل شبه الجزيرة، وأسسوا مدنًا جديدة، أو سكنوا مدنًا قائمة تزخر بسكان هم الآن في حاجة إلى شريعة أكثر تعقيدًا، وأوفى تفصيلًا من تلك التى كانت صالحة لأن تحكم مجتمعًا في بساطة مجتمع مكة والمدينة
وعن اتخاذ السنة مصدرًا ثانيًا للشريعة قال في ص 44: