فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1175

والخبر الأول يوجب الغسل خلافًا للخبرين الآخرين، فقال صاحب وسائل الشيعة:"قد حمل الشيخ ـ أي الطوسى ـ ‍‍ الأول على التقية"قلت: لو كان الإمام الصادق ـ حاشاه ـ على هذه الدرجة من الجبن والخوف فقال بوجوب الغسل، فكيف ذهب عنه الروع عندما خالف جمهور الأمة حيث أباح الإتيان قائلًا هو أحد المأتيين، فجعل الدبر كالقبل؟!

ثالث عشر: الأغسال المندوبة

توسع الشيعة في الأغسال المندوبة، حتى قال بعضهم باستحباب الغسل لكل شريف من الأماكن والمشاهد، والأيام والليالى، وعند ظهور الآثار في السماء، وعند كل فعل متقرب به إلى الله تعالى، ويلجأ إليه فيه [1] .

وكثير من الأغسال التى يرون استحبابها تتعلق بمذهبهم الاثنى عشرى، فهم يرون استحباب الاغتسال لزيارة الأئمة، وفي ليلة النصف من شهر رمضان، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين منه: فالأولى وإن كانت احتفالا بانتصاف رمضان المعظم، فقد قيل بأن فيها ولد الإمام الثانى: الحسن بن على، والإمام التاسع محمد الجواد [2] . والليلة الثانية فيها ضرب الإمام على، ومات في الثالثة، والغدير يعدونه عيدًا يحتفلون به، حيث يرون أن في مثل هذا اليوم وهو الثامن عشر من ذى الحجة كان حديث غدير خم المشهور، والذى يعد سندهم الأول في الإمامة. والاغتسال يوم المباهلة لنزول قول الله تعالى: [3]

""فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ"".

(1) انظر: مفتاح الكرامة - كتاب الطهارة ص 16.

(2) انظر: المرجع السابق ص 15.

(3) سورة آل عمران: الآية 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت