فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1175

إذن يمكن القول بأن تفسير الصافى لا يقل غلوًا عن التفاسير الثلاثة بل زاد عنها.

ثانيًا: البرهان في تفسير القرآن

وممن عاصر صاحب الصافى السيد هاشم البحرانى"توفى سنة 1107 أو سنة 1109"وله كتاب"البرهان في تفسير القرآن"جمع فيه كثيرًا من الروايات الجعفرية في تفسير القرآن الكريم [1] .

والكتاب لا يختلف كثيرًا عن تفسير الصافى، فهو يسير في طريق الضلال نفسه، يحرف كتاب الله تعالى نصًا ومعنى، ويطعن في حفظة الكتاب الكريم، وحملة الشريعة من الصحابة الكرام الأطهار، ويذكر من الروايات المفتراة ما يؤيد ضلاله.

ونستطيع أن ندرك منهج هذا التفسير الضال المضل، وأثر الإمامة فيه، من الأبواب التي نراها في الجزء الأول قبيل البدء في تفسير السور الكريمة، ومن الأخبار التي أثبتها البحرانى في هذا الكتاب، فلنضرب بعض الأمثلة.

ذكر البحرانى"باب في أن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلاَّ الأئمة، وعندهم تأويله". وتحت هذا الباب نجد ستة وعشرين خبرًا [2] .

وفى"باب فيما نزل عليه القرآن من الأقسام" [3] يذكر عن أمير المؤمنين أنه قال: نزل القرآن أثلاثًا: ثلث فينا وفى عدونا، وثلث سنن وأمثال، وثلث فرائض وأحكام. وعن أبى عبد الله: إن القرآن نزل على أربعة أرباع.

(1) راجع اتجاه التأليف في تلك الفترة ص 82 - 83 من كتاب المعالم الجديدة للأصول.

(2) انظر ص 15-17.

(3) انظر ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت