فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1175

وبعد هذا البيان لنا أن نتساءل: أمسلم هو؟ أم أنه حزين لأن الله عزوجل قد حفظ القرآن وحفظ دينه؟ ولنا أيضًا أن نتساءل: لمصلحة من النفخ فيمن يحاول أن يهدم الإسلام؟ وكيف بمجلات تصدر في بلاد الإسلام تفسح صدورها وصفحاتها لمثله وتلقبه بالمفكر الإسلامى؟!

ثالثًا: موقفه من السنة المطهرة

أوامر الله تبارك وتعالى جاءتنا في كتابه الكريم، وعلى لسان رسوله الأمين، والسنة وحى، وهى كالقرآن في وجوب الاتباع، وذكرت ما بين هذا من قبل.

والمستشرقون من اليهود والصليبيين والملاحدة، والحاقدون على الإسلام والمسلمين، حاولوا أن يدكوا صرح الإسلام بالطعن في الوحى من الكتاب ... والسنة، وأهداف هؤلاء واضحة معلومة فلا عجب من مسلكهم، ولكن إن تعجب فعجب أن تجد ممن ينتسبون إلى الإسلام من مدهم بمعاول الهدم، ومن أصبح لهم تابعًا وبوقًا يردد أقواهم على أنها العلم الصحيح لا البهتان العظيم.

فذلك على بن إبراهيم القمى، المتوفى سنة 307 هـ، وهو من الفرق الإسلامية، له كتاب في التفسير، بينت ما به من ضلال وزيغ في الباب السابق، وعندما طعن المستشرقون في كتاب الله العزيز اعتمدوا على تفسير القمى كما صرح بهذا المستشرق اليهودى جول تسيهر. وهذا كاتبنا يردد أقوال سادته، ولكن لأن الأمر يتعلق بكتاب الله المجيد لجأ إلى طريقته التى أشرت إليها آنفًا.

وأحمد أمين لم يأخذ بأقوال المستشرقين في القرآن الكريم، ولكن أخذ شيئًا من أقوالهم في السنة المطهرة ونسبه لنفسه كما صرح في نصيحته للدكتور على حسن عبد القادر.

أما شجرته الخبيثة، ابنه حسين، فقد كان أسوأ من المستشرقين وأشد خطرًا. ولم يتورع أن يأخذ عنهم أى شىء قالوه في السنة، بل أضاف من الأكاذيب والمفتريات ما لا يليق بذى بقية من دين، أو مسكة من عقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت