فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1175

ووجدنا من الشيعة الاثنى عشرية أنفسهم من ينكر هذه العقيدة الخرافية [1] .

فهى إذن ليست من المبادئ المجمع عليها، ونحن نرى أن الصواب مع أولئك الذين أنكروها، وأن من قال بها فقد أدخل على الإسلام ما هو منه براء [2] .

رابعًا: التقية

نقول: اتقيت الشئ وَتقَيْته أتَّقِيته وأتقْيٍةٍ تُقىّ وتقَّية وِتقاء: أي: حِذَرْته [3] ومنها قوله تعالى [4] :

"لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً"

وفى قراءة:"تقية" [5]

ومعنى هذا أن الله سبحانه قد أباح للمؤمنين: إذا خافوا شر الكافرين أن يتقوهم بألسنتهم، فيوافقوهم بأقوالهم وقلوبهم مطمئنة بالإيمان.

وقد اتخذت الشيعة التقية مبدأ من مبادئها، و"معنى التقية التي قالوا بها أن تقول أو تفعل غير ما تعتقد لتدفع الضرر عن نفسك، أو مالك، أو لتحتفظ بكرامتك، كما لو كنت بين قوم لا يدينون بما تدين، وقد بلغوا الغاية في التعصب،"

(1) انظر جوامع الكلم 1/13، 41 والشيعة والتشيع ص 55، وضحى الإسلام 3/242، والإمام الصادق ص 240.

(2) راجع مناقشة هذه العقيدة، وبيان بطلانها بالأدلة العقلية والنقلية في كتاب: مختصر التحفة الاثنى عشرية ص 200-203

(3) انظر القاموس المحيط ولسان العرب مادة"وقى".

(4) آل عمران: الآية 28.

(5) انظر: تفسير البيضاوى ص 70، وإملاء ما من به الرحمن للعكبرى 1/130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت