الأمر العجيب الغريب حقًا أن نجد من المسلمين من يردد قول المستشرقين، ومن يصبح لهم تبعًا، ومن يعجب بأقوالهم فيذكرها منسوبة إليهم، أو يذكرها وينسبها لنفسه!
ذكر المرحوم الدكتور مصطفى السباعى أن الدكتور على حسن عبد القادر عندما ألف كتابًا، وذكر فيه شبه المستشرقين، وطعنهم في الإمام الزهرى، فثار عليه الأزهر، قال له الأستاذ أحمد أمين:"إن الأزهر لا يقبل الآراء العلمية الحرة، فخير طريقة لبث ما تراه مناسبًا من أقوال المستشرقين ألا تنسبها إليهم بصراحة، ولكن ادفعها إلى الأزهريين على أنها بحث منك، وألبسها ثوبًا رقيقًا لا يزعجهم مسها، كما فعلت أنا في فجر الإسلام وضحى الإسلام"!
والشيخ السباعى رحمه الله ناقش المستشرقين وأتباعهم، وبين تهافت وسخف أقوالهم في كتابه"السنة ومكانتها في التشريع الإسلامى"، غير أنه لم يعش ليرى ثمرة غرس أحمد أمين، فقد ربى أبناءه في هذه البيئة التى تتضح من نصيحته الدكتور عبد القادر، ولا شك أنه نصح ابنه نصائح أدهى وأمر، ولذلك جاء الابن أسوأ بكثير من أبيه. أخذ حسين بنصيحة أبيه أحمد أمين في سرقة كلام المستشرقين، لكنه لم يختر ما يراه مناسبًا بل لم يتردد في أخذ أى شىء عندهم، ولا مانع من أن يزيد: ولذلك نراه يطعن في القرآن الكريم وفى عقائد المسلمين، وهذا ما لم يفعله أبوه.
وفى السنة يقول ما قاله المستشرقون تمامًا! ويضيف إضافات تدل على جهله التام، وافترائه إلى غير حد.
ولنذكر شيئًا قليلًا مما قاله: