لا شك أن السنة النبوية المشرفة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم.
وإذا كان الجزء الثاني جعلته للمصدر الأول، فإن الجزء الثالث جعلته للمصدر الثاني، وقسمته أيضًا قسمين:
القسم الأول: للحديث وعلومه عند جمهور المسلمين.
القسم الثاني: للحديث وعلومه وكتبه عند الشيعة الاثنى عشرية.
وتناول هذا القسم بيانًا مفصلًا شافيًا يتضح منه موقف الشيعة والرافضة من السنة المطهرة.
وظهر من هذا البيان أثر عقيدتهم الباطلة في موقفهم منها، ويبدو هذا الأثر فيما يلي:
أولًا: جعلوا الإمام كالنبى المرسل - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
فالعصمة لهم جميعًا، والسنة قول المعصوم أو فعله أو تقريره، يستوي في هذا كله أن يكون المعصوم هو الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأن يكون أحد أئمة الرافضة، وبذلك أشركوا مع الرسول الكريم المصطفي هؤلاء الأئمة، وحتى يكون الإمام مصدرًا للتشريع قائمًا بذاته، جعلوا له الإلهام مقابلًا للوحى بالنسبة للرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وبعضهم ذهب إلى بقاء الوحي مع الأئمة وإن لم ينزل بقرآن جديد.
ثانيا: في مراتب الحديث:
الحديث عندهم لا يرقى لمرتبة الصحيح ما لم يكن الرواة من الجعفرية الاثنى عشرية في جميع الطبقات.