فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1175

ويأتي بعد الصحيح الحسن: فيشترطون إمامية الراوى، ويقبلون رواية الإمامي غير ثابت العدالة، ويرفضون رواية غير الإمامي كائنًا من كان، ويقبلون رواية الإمامي الممدوح المقدوح أحيانًا بشرط ألا يكون القدح بفساد المذهب، وفساد المذهب يعنى الخروج عن الخط الجعفري الرافضي فهذا قدح لا يغتفر!!

ويأتي بعد الحسن الموثق لوجود غير الجعفرية في السند، والتوثيق لا يكون إلا من الجعفرية أنفسهم.

وإذا دخل في السند غير جعفري لم يوثقه الجعفرية، فالحديث ضعيف، وعلى هذا الأساس يرفضون الأحاديث الثابتة عن الخلفاء الراشدين الثلاثة، وغيرهم من أجلاء الصحابة والتابعين وأئمة المحدثين والفقهاء، ما داموا لا يؤمنون بعقيدة الإمامية الاثنى عشرية!

وذكرت بعض النماذج في الجرح والتعديل عندهم، وهي تبين مدى غلوهم وضلالهم، سيأتي شيىء منها في خاتمة الكتاب من هذا الجزء.

ثالثا: في الترجيح:

جعلوا المشهور عندهم مقدمًا على غيره، حتى قدموه على ما وافق الكتاب والسنة.

وجعلوا من المرجحات مخالفة العامة، أي عامة المسلمين، فما خالف الأمة الإسلامية أولى بالقبول عندهم مما وافقها، ولعل هذا من أخطر المبادئ التي جعلت بين الجعفرية الرافضة وسائر الأمة الإسلامية هوة سحيقة عميقة، فابتعد الاثنا عشرية الرافضة كثيرًا عن المنهج الإسلامي الصحيح.

رابعا: في كتب السنة المعتمدة عندهم:

بدراسة أصول الكافي وروضته، وجدنا أن الكليني اتخذ من السنة ـ بمفهومها عنده ـ وسيلة لإثبات عقيدته في الإمامة، ورأيه في الأئمة وما يتصفون به، ووسيلة كذلك لبيان بطلان ما ذهب إليه غير الرافضة الذين لم يأخذوا بعقيدته في الإمامة، وإنهم مهما تعبدوا فهم في النار، فعبادتهم غير مقبولة في زعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت