فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1175

5 -معلوم أن النسخ لا يكون إلا بأمر الله عزوجل، ولا نسخ بعد انقطاع الوحى.

والكاتب بعد حديثه عن حرق النصوص أو دفنها يأتى إلى نسخها، والنتيجة واحدة، وهى ترك العمل بكتاب الله العزيز ما دام النسخ ليس من حق الله وحده. ويحاول أن يزين هذا الضلال، ضلال ترك العمل بكتاب الله العزيز بقوله"إن تسليمنا بأن روح الإسلام هى التى ينبغى أن تكون الهادى للسلوك لن يدع مجالًا لاتهام الإسلام بمنافاة مقتضيات العصر والتطورات التاريخية التى حدثت بعد القرن السابع الميلادى".

ومعنى هذا أن نصوص القرآن لا تصلح بعد ذلك القرن فقد فقدت صلاحيتها منذ ثلاثة عشر قرنًا، وعلينا أن نحل مكانها ما أسماه بروح الإسلام، وحينئذ يكون حكمًا إسلاميًا شرعيًا استبدال عقوبة الحبس بعقوبة قطع يد السارق التى نصت عليها أحكام الشريعة.

لا يخفى علينا ما كتبه بعض أعلام المسلمين عن صلاحية الإسلام للتطبيق في كل زمان ومكان، وعن الحدود وأثر تطبيقها في المجتمع، وعن حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، ورد الشبهات التى أثارها أعداء الإسلام، ولكن هذا الكاتب لا يسلك مسلك المسلمين، بل يردد أقوال أعداء الإسلام وخصومه بل أكثر مما قاله الأعداء! وانظر إلى إشارته إلى الرق، وإلى إشارته الأخيره من أن الإسلام الذى استمدت أحكامه من النصوص، إنما هو للمتاحف والسياح لا لمواجهة احتياجات العصر، مما جعل الكثير من المسلمين المثقفين يتخلون عن الإسلام بأسره.

فهو لا يريد الإسلام الذى ارتضاه الله لنا دينًا، وإنما يريد إسلامًا عصريًا، يبيح مثلًا الحرية الجنسية لا الاستعفاف، والبكينى لا الحجاب. والرد عليه يطول جدًا، وهو مسطور في كتب كثيرة، ولكن الذى أريده هنا أن أبين موقفه من القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت