فهرس الكتاب
وروى الطوسى أيضًا عن موسى بن عبد الملك عن رجل قال:"سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال:"
أحلتها آية من كتاب الله؛ قول لوط - عليه السلام:""هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ""، فقد علم أنهم لا يريدون الفرج""الاستبصار" (3 / 243) ."
وروى الطوسى عن على بن الحكم قال: سمعت صفوان يقول: قلت للرضا - عليه السلام:"إن رجلًا من مواليك أمرنى أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيا منك أن يسألك، قال: ما هي؟ قال: للرجل أن يأتى امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له"المصدر السابق"."
لا شك أن هذه الأخبار معارضة لنص القرآن إذ يقول الله تعالى""وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ"" (البقرة: 222) ، فلو كان إتيان الدبر مباحًا لأمر اعتزال الفرج فقط ولقال: (فاعتزلوا فروج النساء في المحيض) ، ولكن لما كان الدبر محرمًا إتيانه أمر باعتزال الفروج والأدبار في محيض النساء، بقوله:""وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ""... ثم بين الله تعالى بعد ذلك من أن يأتى الرجل امرأته فقال تعالى:""فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ"" (البقرة: 222) .
والله تعالى أمر بإتيان الفروج فقال:""نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ"" (البقرة: 223) ، والحرث هو موضع طلب الولد.
إن رواية أبى اليعفور عن أبى عبد الله مفهومها أن طلب الولد يكون في الفروج لقوله في قوله تعالى:""نسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ""، هذا في طلب الولد،