قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قول الله تعالى"72: الأنفال": {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} ... الآية [1] .
قال ابن حجر: قوله"قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون إلخ"أي كانوا يفسرون قوله تعالى: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} بولاية الميراث، أي يتولى بعضهم بعضا في الميراث وغيره [2] .
6 ـ ومن حديث رواه الإمام أحمد أن الرسول قال:"يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله عزوجل" [3] .
7 ـ روى الإمام مالك عن كعب الأحبار، أن رجلًا نزع نعليه، فقال:
لم خلعت نعليك؟ لعلك تأولت هذه الآية ... {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} ... قال: ثم قال كعب للرجل: أتدرى ما كانت نعلا موسى؟ ... إلخ [4]
8 ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت: الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر. قال الزهرى: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأول عثمان [5] .
(1) البخاري ـ كتاب الحج ـ باب توريث دور مكة وبيعها.
(2) فتح البارى 3 / 452.
(3) المسند 4 / 155.
(4) الموطأ ـ كتاب اللباس ـ باب ما جاء في الانتعال. والآية الكريمة المذكورة هي رقم 12 من سورة طه.
(5) البخاري ـ كتاب تقصير الصلاة ـ باب يقصر إذا خرج من موضعه.