رمضان فيمحو ما يشاء، ويثبت ما يشاء: أرزاق الناس، ومصائبهم، وما يقسم لهم.
رابعا: وفى التفسير نرى أحيانًا الإشارة الى النسخ: ففي سورة النساء مثلًا:
عن مجاهد في قوله:"فئاذوهما"يعنى سبًَّا، ثم نسختها {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ ... } "2: النور".
خامسا: في بعض الحالات نرى خلافًا بين مجاهد وأستاذه ابن عباس، أو بين مجاهد وغيره من التابعين.
سادسا: يتعرض التفسير أحيانا لبعض الأحكام الفقهية، مثال هذا ما جاء في سورة النساء من الحديث عن صلاة الخوف وهو ما يلى: عن مجاهد في قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ ... } وذلك يوم كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعسفان، والعدو بضحنان، فصلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأصحابه الظهر أربع ركعات، ركوعهم وسجودهم وقيامهم وقعودهم جميعًا، فهم بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم وأثقالهم إذا قاموا للعصر، فأنزل الله عزوجل: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ ... } إلى آخر الآية. فصف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه خلفه صفين، ثم كبر بهم وكبروا جميعًا، ثم سجد الأولون بسجود النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والآخرون قيام، ثم سجد الآخرون، ثم كبر بهم وكبروا جميعًا، فتقدم الصف الآخر واستأخر الصف الأول، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة، وقصرت صلاة العصر ركعتين.
سابعا: بدت الإسرائيليات واضحة في هذا التفسير! وأكثرها يتصل بنبيين هما: موسى وسليمان ـ عليهما السلام.