فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1175

من السماء ليخبر السائل بأن يضع يده على ما يشاء لتكون ذهبًا، ففعل وقضى دينه، وبقى له كذا وكذا ... إلخ [1] .

يوم الغدير ومابعده:

وفى تفسير: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} "8: البقرة"يقول: قال الإمام: قال العالم موسى بن جعفر:"إن رسول الله لما أوقف أمير المؤمنين في يوم الغدير موقفه المشهور"وذكر صاحب التفسير هنا أخذ البيعة من الصحابة وأولهم أبو بكر وبعده عمر، ثم قال:"ثم إن قومًا من متمرديهم وجبابرتهم تواطئوا بينهم لئن كانت لمحمد كائنة ليدفعن هذا الأمر من على، ولا يتركونه له، فعرف الله ذلك من قبلهم، وكانوا يأتون رسول الله ويقولون: لقد أقمت علينا أحب خلق الله إلى الله وإليك وإلينا، فكفيتنا به مؤنة الظلمة لنا والجبارين في سياستنا، وعلم الله من قلوبهم خلاف ذلك من مواطأة بعضهم لبعض، أنهم على العداوة مقيمون، ولدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون، فأخبر الله ـ عز وجل ـ محمدًا عنهم فقال: يا محمد، ومن الناس من يقول آمنا بالله الذي أمرك بنصب على إمامًا وسايسًا لأمتك ومدبرًا، وماهم بمؤمنين بذلك، ولكنهم تواطئوا على إهلاكك وإهلاكه، يوطنون أنفسهم على التمرد على علىّ إن كانت بك كائنة" [2] .

اتهام الشيخين والصحابة بالنفاق والكذب والكفر!!

ثم يستمر الكتاب بعد ذلك في جعل الآيات متصلة ببيعة الصحابة للإمام على، واتهام الصحابة الأكرمين ـ وفى مقدمتهم الصديق والفاروق ـ بالنفاق والكذب والكفر!! فعند الحديث عن قوله تعالى: يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا

(1) انظر ص 36: 41.

(2) ص: 41 ـ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت