فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1175

بدراسة تفسير العياشى يظهر لنا أنه كان يسير مع القمي في طريق واحد، فلا فرق بينهما في المنهج والأهداف، والغلو والتطرف والضلال، وما أخذناه على تفسير القمي يتسم به أيضًا تفسير العياشى، وإليك البيان:

أولًا: القول بتحريف القرآن الكريم

يشترك العياشى مع القمي في محاولة التشكيك في كتاب الله العزيز، والدعوة إلى القول بتحريفه. ولذلك وجدنا صاحب كتاب"فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب"يذكر العياشى مع القائلين بالتحريف، ويقول بأنه روى في أول تفسيره أخبارًا عامة صريحة في التحريف، وأن نسبة القول بالتحريف إلى العياشى كنسبة القول به إلى على بن إبراهيم القمي، بل صرح بنسبته إلى العياشى جماعة كثيرة [1] .

وينقل عن العياشى بعض الأخبار التي استدل بها على التحريف.

منها ما رواه عن الإمام الصادق أنه قال:"لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين" [2] .

ومنها ما رواه عن الإمام الباقر أنه قال: تنزل جبرائيل بهذه الآية على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هكذا: (بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللهُ في علي بَغْيًا أَن يُنَزِّلُ اللهُ [3]

وفى تفسير العياشى نجد كثيرًا من مثل هذا الضلال:

فتحت عنوان"ما عنى به الأئمة من القرآن" (1/13) يذكر عدة أخبار، منها الخبر السابق عن الإمام الصادق، ويرويه أيضًا عن الإمام الباقر، كما يروى

(1) انظر فصل الخطاب ص 26.

(2) المرجع السابق ص 14.

(3) المرجع نفسه ص 232، والآية الكريمة هي رقم 90 من سورة البقرة، وحرفها بزيادة"في علي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت