ثانيًا: ذكرهما لبعض القراءات الموضوعة والشاذة ذات الصلة بالمذهب:
مثال هذا ما جاء في تفسير سورة آل عمران عند قوله تعالى:
{إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [1] ، فإنهما يذكران أن قراءة أهل البيت"وآل محمد على العالمين" [2] .
وفى سورة الفرقان عند قوله تعالى: {وَاجْعَلْنَا للْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [3] ، يفسرها الطوسى بقوله:"بأن يجعلهم ممن يقتدى بأفعالهم الطاعات"، ولكنه يذكر أن قراءة أئمتهم {وَاجْعَلْ لنَا من الْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [4] .
والطبرسى يذكر للإمام الصادق أقوالًا في هذه الآية الكريمة يجعلها خاصة بأئمة الجعفرية. كقول الإمام فيها:"إيانا عنى"وقوله:"هذه فينا". ولا يكتفى بهذا بل يذكر ما يتفق مع الغلاة القائلين بالتحريف، فيخطئ ما جاء بالمصحف الشريف ليصل إلى القراءة التي ذكرها الطوسى، والرواية هي:"عن أبى بصير قال: قلت: واجعلنا للمتقين إمامًا، فقال: - أي الإمام الصادق:"سألت ربك عظيمًا، إنما هي: واجعل لنا من المتقين إمامًا" [5] ."
(1) الآية 33.
(2) انظر التبيان 2 / 441، ومجمع البيان 2 / 433.
(3) الآية 74.
(4) انظر التبيان 7 /512.
(5) انظر جوامع الجامع ص 326.