وفى نفس السورة"الآية 159" {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بهِ قَبْلَ مَوْتِه} ، يروى الطبرسي عن الإمامين الباقر والصادق:"حرام على روح امرئ أن تفارق جسدها حتى ترى محمدًا وعليًا بحيث تقر عينها أو تسخن" [1] .
وفى سورة الأعراف"الآية 44" {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} ، فينقل الطبرسي عن تفسير القمي، عن الإمام الرضا أنه قال: المؤذن أمير المؤمنين على. ويذكر كذلك أن الإمام عليا قال: أنا ذلك المؤذن، وعن ابن عباس: إن لعلى في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس. ويقول الطبرسي أيضًا: فهو المؤذن بينهم يقول: ألا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتى واستخفوا بحقى [2] .
وعند الحديث عن أصحاب الأعراف في الآيات التالية يقول الطوسى بأن عليًا قسيم الجنة والنار، ويزعم أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"يا على، كأنى بك يوم القيامة وبيدك عصا موسى، تسوق قومًا إلى الجنة وآخرين إلى النار" [3] .
(1) نفس المرجع ص 101، وأنكر الطوسى هذا قائلًا"لم يجر لمحمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذكر فيما تقدم، ولا ها هنا ضرورة موجبة لرد الكناية عليه، وما هذه صورته لا تجوز الكناية عنه"التبيان ... 3 /387.
(2) انظر مجمع البيان ط مكتبة الحياة 8 / 63، والآية الكريمة التالية التي تحدثت عن أولئك الظالمين هي"الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا وهم بالأخرة كافرون". ولا ندرى أين على وولايته هنا؟ على أن الطوسى لم يذكر عليًا هنا. انظر التبيان 4 / 406.
(3) التبيان 4 / 411، ومن المعلوم - كما نص القرآن الكريم في أكثر من موضع - أن مثل هذا الأمر يكلف به الملائكة.