وأما الرد على من أنكر الرجعة فقوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} [1]
ومن هذا يتضح منهج هذا البحرانى، ونزيد لك بيانًا بشئ مما جاء في تفسيره للآيات الكريمة.
مما جاء في تفسيره للفاتحة:"غير المغضوب عليهم النصاب، والضالين: الشكاك الذين لا يعرفون الإمام".
ويروى عن أبى جعفر أنه قال:"إن الله عز وجل خلق جبلًا محيطًا بالدنيا، زبرجدة خضراء، وإنما خضرة السماء من خضرة ذلك الجبل، وخلق خلفه خلقًا لم يفترض عليهم شيئًا مما افترض على خلقه من صلاة وزكاة، وكلهم يلعن رجلين من هذه الأمة سماهما".
ويروى عنه أيضًا أنه قال:"من وراء شمسكم هذه أربعون عين شمس، ما بين عين شمس إلى عين شمس أربعون عامًا، فيها خلق كثير، ما يعلمون أن الله تعالى خلق آدم أو لم يخلقه. وإن من وراء قمركم هذا أربعون قرصًا، وبين القرص إلى القرص أربعون عامًا، فيها خلق كثير لا يعلمون أن الله - عز وجل- خلق آدم أو لم يخلقه، قد ألهموا كما ألهمت النحلة لعنة الأول والثاني في كل الأوقات، وقد وكل بهم ملائكة متى لم يلعنوا عذبوا" [2] .
(1) ص 37، والآية الكريمة في سورة النمل 83 {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُون} .
(2) انظر ص 47، ولاحظ بها أخبارًا أخرى متشابهة. ويقصد هذا الضال بالأول والثاني خير الناس بعد الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، الخليفتين الراشدين أبا بكر وعمر.