فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1175

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [1] ، نراه يقف طويلًا عند عجز الآية، محاولًا إثبات أن الواجب مسح الرجلين لا غسلهما [2] .

وعند قوله عز وجل {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [3] ، حاول أن يثبت وجوب رد السلام في أثناء الصلاة [4] .

والانتصار للفقه الشيعى الجعفرى من باحث جعفرى أمر متوقع، بل لا ينتظر غيره، ولكنه ينتهى أحيانًا إلى آراء أثر الإمامة يبدو فيها واضحًا، ومن أمثلة هذه الأراء ما يأتى:

عند قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [5] ينتهى إلى أن في الآية أحكامًا هي:

أن المشركين أنجاس نجاسة عينية لا حكمية، وأن آثارهم وكل ما باشروه برطوبة نجس أيضًا، وأنه لا يجوز دخولهم المسجد الحرام، وكذا باقى المساجد لنصوص الأئمة. ثم يقول:"لا فرق بينهم وبين الكفار عندنا في جميع ما تقدم للإجماع المركب، فإن كل من قال بنجاستهم عينًا قال بنجاسة كل كافر، ولأن أهل الذمة مشركون" [6] . وبالبحث عن باقى الكفار عندهم نجد أن الجعفرية توسعوا في

(1) سورة المائدة: 6.

(2) انظر ص 9، 10.

(3) سورة النساء: 86.

(4) انظر ص 70 - 71.

(5) التوبة: 28.

(6) انظر ص: 21 - 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت