وقوله عز وجل:"الذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ" [1]
وقوله سبحانه:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ" [2]
ولم يخرج عن هذا المعنى إلا حالات خاصة كولاية الدم وولاية السفيه. ولكن حالة من هذه الحالات لم تأت بمعنى الولاية العامة على المؤمنين [3] أفآية الولاية شذت عن هذا النسق القرأنى؟
وقبل هذه الآية الكريمة جاء قوله سبحانه:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" [4] . فهذا نهى عن موالاة من تجب معاداتهم. ثم بينت الآية الكريمة - آية الولاية - من تجب موالاتهم، ثم جاء النهى مرة أخرى في قوله سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" [5]
(1) نفس السورة - الآية 139.
(2) سورة التوبة - الآية 71.
(3) راجع الآيات القرآنية التي تبين ما ذكر مستعينًا بما جاء في مادة"ولى"من المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم.
(4) ... سورة المائدة - الآية 51.
(5) السورة السابقة - الآية 57.