ثالثًا: تحديد زمن التأليف بعصر الإمام الصادق (ع) أى من روى عنه (ع) وينافى ذلك أن يروى عن أبيه الباقر (ع) أو ابنه الكاظم (ع) .
رابعًا: إن أريد من الأصل مفهومه اللغوى فأصول أحاديث الشيعة عددًا ستة آلاف وستمائة - تقريبًا.
وإن أريد مفهومه الاصطلاحى المذكور فلا يزيد على المائة عددا والمذكور منها في فهرستى الطوسى والنجاشى لا تزيد على نيف وسبعين أصلًا.
خامسًا: أن أعيان الأصول قد أهملت نظرًا لاحتواء الكتب الأربعة وجوامع الحديث لهذه الأصول وغيرها من مصادر أحاديث الشيعة، ولأجل ذلك استغنى المحدثون عن الأصول بأعيانها لوجود مضامينها ورواياتها في هذه الكتب المتأخر تأليفها زمنًا عن زمن تأليف الأصول ولم أقف - حسب تتبعي - للأصول التي ذكرها الشيخ الطوسى على اكثر من ثلاثة أصول موجودة اليوم، ومن الكتب التي وصفت بأنها أصول على أكثر من سبعة وعشرين كتابًا، وعسانى أوفق للاطلاع عليها في المستقبل.
ويقول الشهيد الثانى بهذا الصدد: كان قد استقر أمر الإمامية على أربعمائة مصنف سموها أصولًا فكان عليها اعتمادهم، وتداعت الحال إلى أن ذهب معظم تلك الأصول ولخصها جماعة في كتب خاصة تقريبا على المتناول، وأحسن ما جمع منها الكافى والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه. انتهى كلام المؤلف.
ولو صح كلامه فإنه يعنى أن التدوين كان للآراء والاجتهادات الفقهية وغيرها، كما كان للأحاديث التي رواها الإمام الصادق، والشيعة يرون أن كل ما صدر عنه يعتبر من السنة، ولكن الإمام الصادق نفسه لا يمكن أن يرى العصمة لنفسه أو حق التشريع، ويندر أن يوجد في عصره من يرى عصمته إلا الغلاة.
فما يصح نقله عن الإمام الصادق لا يختلف عما ثبت عن الأئمة الأربعة: أبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد، وغيرهم من الأئمة الأعلام إلا فيما نراه من