ويوضح المامقانى توثيق أصحابه بقوله:
"يمكن معرفة غير الإمامى الموثق بأن يكون الإمام قد اختاره لتحمل الشهادة أو أدائها، في وصية، أو وقف، أو طلاق، أو محاكمة، أو نحوها، أو ترحم عليه أو ترضاه، أو أرسله رسولًا إلى خصم له أو غير خصمه، أو ولاه على وقف أو على بلدة، أو اتخذه وكيلًا، أو خادمًا ملازمًا، أو كاتبًا، أو أذن له في الفتيا والحكم أو أن يكون من مشايخ الإجازة [1] أو تشرف برؤية الإمام الثانى عشر الحجة المنتظر أو نحو هذا" [2] .
فالتوثيق إذن لا يخرج عن النطاق الجعفرى الاثنى عشرى.
3.مع هذا النوع من التوثيق لا يدخل السند مع الموثقين إلا رجال الصحيح، وعلى الرغم من ذلك يبقى هذا القسم في المرتبة الثالثة.
وبعد الموثق يأتى: الضعيف، وهو"ما لم يجتمع فيه شرط أحد الأقسام السابقة، بأن اشتمل طريقة على مجروح بالفسق ونحوه، أو على مجهول الحال، أو ما دون ذلك كالوضاع" [3] .
وفى الحديث عن الصحيح رأينا كيف أنهم اعتبروا غير الجعفرى كافرًا أو فاسقًا فروايته ضعيفة غير مقبولة. ولا تقبل من غير الجعفرى إلا من نال توثيق الجعفرية.
(1) قد جرى على ألسنة أهل الفن وصف بعض الرجال بكونه شيخ الإجازة وآخر بأنه شيخ الرواية، وفرق صاحب التكملة بينهما بأن الأول من ليس له كتاب يروى ولا رواية تنقل، بل يجيز برواية كتاب غيره، ويذكر في السند لمجرد اتصال السند قال: فلو كان ضعيفًا لم يضر ضعفه. والثانى: هو من تؤخذ الرواية منه ويكون في الأغلب صاحب كتاب بحيث يكون هو أحد من تستند إليه الرواية وهذا تضر جهالته في الرواية وتشترط في قبولها عدالته، وانظر كذلك ضياء الدراية ص 57: 59.
(2) انظر: تنقيح المقال: ص 210 ـ 211.
(3) مقباس الهداية: 35، وراجع ضياء الدراية: ص 25.