وذكر الكلينى بعد هذا ثلاث روايات بأن"الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام حتى يعرف".
وفى"باب أن الأرض لا تخلو من حجة" (ص 178 -179) ذكر الكلينى ثلاث عشرة رواية منها:
عن أبى عبد الله: أن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام كيما إن زاد المؤمنون شيئًا ردهم وإن نقصوا شيئًا أتمه لهم [1] .
وعنه: أن الله أجل وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل.
وعنه أيضًا: لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت.
وعن أبى جعفر: لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله.
وفى"باب أنه لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة"... (179-180) ذكر خمس روايات منها: ..."عن أبى عبد الله: لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام وقال: إن آخر من يموت الإمام لئلا يحتج أحد على الله عز وجل - أنه تركه بغير حجة لله عليه". ... وذكر الكلينى أربع عشرة رواية فى"باب معرفة الإمام والرد إليه" (ص 180-185) منها:
"عن أبى حمزة عن أبى جعفر قال: إنما يعبد الله من يعرف الله فأما من لايعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالًا."
قلت: جعلت فداك فما معرفة الله؟ قال: تصديق الله عز وجل، وتصديق رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وموالاة على والائتمام به وأئمة الهدى والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم، هكذا يعرف الله عز وجل" [2] ."
(1) ومعنى هذا أن إمامهم الثانى عشر يقوم بهذا الدور الآن.
(2) ص 180.