ذكرنا في الجزء السابق شيئًا عن خرافة السفيانى [1] ونجد هنا ذكرًا له في عدد من الروايات [2] .
والشيعة الإمامية يسمون الرافضة لسبب تاريخى معروف [3] ولكن الكلينى يروى أن الله تعالى سماهم بهذا الاسم [4] .
واسم الجعفرية نسبة إلى الإمام جعفر، فنرى الكلينى هنا يرى أن الجنة فيها نهر يقال له جعفر على شاطئه الأيمن درة بيضاء فيها ألف قصر، في كل قصر ألف قصر لمحمد وآل محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [5] .
وهكذا نرى روضة الكافى لا تكاد تقل عن أصوله تأثرًا بعقيدة الإمامة.
وبعد هذا العرض لأصول الكافى وروضته نستطيع أن نقول:
1 ـ إن الكلينى اتخذ من السنة بمفهومها عنده وسيلة لإثبات عقيدته في الإمامة ورأيه في الأئمة وما يتصفون به. ووسيلة كذلك لبيان بطلان ما ذهب إليه غير الجعفرية الذين لم يأخذوا بعقيدته في الإمامة، وأنهم مهما تعبدوا فهم في النار، فعبادتهم غير مقبولة في زعم الكلينى، على حين أن الجعفرية جميعًا بغير استثناء سيدخلون الجنة ولا تمسهم النار مهما ارتكبوا من الموبقات والآثام، ومهما كان خطؤهم في حق الله تعالى أو في حق عباده.
(1) راجع حديثنا عن تفسير القمى.
(2) راجع ص 209، 264، 274، 310، 331.
(3) كان الإمام زيد بن على بن الحسين يثنى على أبى بكر وعمر، وقال: إنى لا أقول فيهما إلا خيرًا، وما سمعت أبى يقول فيهما إلا خيرًا، وإنما خرجت على بنى أمية الذين قاتلوا جدى الحسين"فعندما سمع شيعة الكوفة قوله فارقوه ورفضوا مقالته حتى قال لهم: رفضتمونى، ومن يومئذ سموا"رافضة". انظر الفرق بين الفرق ص 25، والملل والنحل 1 / 155."
(4) انظر ص 34.
(5) انظر ص 152.