فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1175

موضوع هذا النقد من كتب الحديث، فيقول في ذيل الصحيفة"انظر النووى على مسلم"، وأنت سمعت كلام النووى فهل سمعت فيه رائحة التكذيب من ابن عمر لأبى هريرة؟ بل ألم تره يرد على ما قد يخطر بالبال ردا قويًا واضحًا؟ ولك أن تتساءل بعد هذا: أهو لم يفهم عبارة النووى؟ أم فهمها ولكنه آثر رأى المستشرق اليهودى جولد تسيهر؟ (ص 287 ـ 289) . وابن أحمد أمين الذي ترعرع في هذه البيئة، جاء بعد كل هذا ليقول:

روى البخارى حديثًا يأمر النبى فيه بقتل كل الكلاب إلا كلاب الصيد، فلما قيل لعبد الله بن عمر: إن أبا هريرة يضيف إلى الحديث عبارة"أو الزرع"رد ساخرًا بأن أبا هريرة إنما أضافها بعد أن أصبح صاحب مزرعة!

كذب الصالحين وتدليس المحدثين: ـ

ذكر الدكتور السباعى هنا كلامًا للمستشرق اليهودى، ثم فنده، ومما قاله:"أما ما نقله جولد تسيهر من قول وكيع عن زياد بن عبد الله البكائى من أنه كان مع شرفه في الحديث ـ كذوبًا ـ فهذه إحدى تحريفات هذا المستشرق الخبيث، فأصل العبارة كما وردت في التاريخ الكبير للإمام البخارى: وقال ابن عقبة السدوسى عن وكيع: هو (أى زياد بن عبد الله) أشرف من أن يكذب. فأنت ترى أن وكيعا ينفى عن زياد بن عبد الله الكذب مطلقًا لا في الحديث فحسب، وأنه أشرف من أن يكذب، فحرفها هذا المستشرق اليهودى إلى أنه كان مع شرفه في الحديث كذوبًا. وهكذا تكون أمانة هذا المستشرق. هذا ما قاله الدكتور السباعى رحمه الله، أما حسين أحمد أمين فيقول:"

تحدث وكيع عن زياد بن عبد الله قائلًا:"إنه كان يكذب في الحديث مع شرفه"."وحسين لم ينسب هذا لليهودى حتى يمكن أن يقال مثلًا بأنه لم ينتبه لتحريفه وتضليله، ولكنه يذكر هذا كحقيقة يعرفها هو. فما أعظم أمانة اليهودى المستشرق وحسين معًا! وما أنبل هدفهما!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت