ولعل أهم ترابط بين الإمامة والعقل عند الجعفرية جميعًا أنهم حاولوا إثبات عقيدتهم في الإمامة بالعقل حتى"كانت الحركة الإخبارية تستبطن في رأي كثير من ناقديها تناقضًا، لأنها شجبت العقل من ناحية لكى تخلى ميدان التشريع والفقه للبيان الشرعي، وظلت من ناحية أخرى متمسكة به لإثبات عقائدها الدينية". [1]
وعقيدة الجعفرية الاثنى عشرية في الإمامة لم تثبت بالكتاب والسنة، بل ثبت خلاف ما ذهبوا إليه كما رأينا في الجزء الأول. إذن لا يمكن أن تثبت هذه العقيدة بالعقل، فلسنا في حاجة إلى مناقشة ما اعتبروه إثباتًا للإمامة بدليل العقل [2] .
(1) المعالم الجديدة للأصول: ص 45.
(2) انظر مناقشة ابن تيمية لهم، ففيها إقناع وإمتاع:
المنتقى ص 25 ـ 34، وص 482 وما بعدها.