فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1175

ويؤيده من طريق أهل السنة ما روى عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذى شدة وعناء. وكنت أكثر من الاغتسال، فذكرت ذلك لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:"إنما يجزيك من ذلك الوضوء"رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى وقال: حديث حسن صحيح [1] .

وعن عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الماء يكون بعد الماء؟ فقال:"ذلك المذى، وكل فحل يمذى، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة"رواه أبو داود والترمذى وحسنه [2] .

وحديث الوضوء من المذى متفق عليه [3] .

ويؤيد ذلك أيضًا من طريق الإمامية، ماروى عن على قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد أن أمرت المقداد يسأله وهو يقول:

ثلاثة أشياء: منى ووذى، وودى، فأما المذى فالرجل يلاعب امرأته فيمذى ففيه الوضوء.

وأما الودى: فهو الذي يتبع البول يشبه المنى، ففيه الوضوء أيضًا.

وأما المنى: فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة، ففيه الغسل [4] .

وهذه الروايات لا يمكن حملها إلا على وجوب الوضوء، وقد صحت من الطريقين. أما ما روى من أن الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجاب المقداد بقوله:"ليس بشيء"

(1) نيل الأوطار ص 62.

(2) نفس المرجع 63.

(3) انظر صحيح البخارى: كتاب الوضوء - باب من لم ير الوضوء الا من المخرجين من القبل والدبر، وكتاب الغسل - باب غسل المذى والوضوء منه، واقرأ شرح الحديث في فتح البارى.

وصحيح مسلم: كتاب الحيض - باب المذى.

(4) وسائل الشيعة ج 1: المستدرك ص 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت