فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1175

وقد روى عن الإمام مالك ثلاث روايات: إحداهن: عشرة أيام. [1] فإن ثبتت ينتفي انفراد الشيعة بما ذهبوا إليه من التحديد بعشرة أيام.

وأما النفاس، فقد اضطربت فيه روايات الشيعة أيما اضطراب، [2] فإلى جانب الروايات التى تفيد أن أكثره عشرة، نجد روايات أخرى تفيد أنه سبع عشرة، وثمان عشرة، فحملوا ذلك على التقية، مع أن المذاهب الأربعة ترفض ذلك، والشيعة منهم من قال بأن أكثره ثمانية عشر يومًا، فكيف يحمل على ... التقية؟!

ورووا عن الإمام على أنه قال:"النفساء تقعد أربعين يومًا فإن طهرت وإلا اغتسلت وصلت، ويأتيها زوجها، وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلى". ولا شك أن الإمام عليًا لم يذق طعم التقية أبدًا.

وعن الإمام الصادق:"تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يومًا إلى الخمسين". وعنه أيضًا:"كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جربت"قيل له: فلم تلد فيما مضى، فقال"بين الأربعين إلى الخمسين".

وعنه أيضًا:"أن نساءكم لسن كالنساء الأول، إن نساءكم أكثر لحمًا وأكثر دمًا، فلتقعد حتى تطهر".

وروايات الأربعين تتفق مع الروايات التى وردت عن طريق أهل السنة [3] ، ويمكن أن يقوى بعضها بعضًا، وأن نجعل هذا هو الغالب، كما ذهب إليه الإمام الشافعى نتيجة استقرائه، ونأخذ بالرواية الأخيرة للإمام الصادق، فالنساء يختلفن، وما أكثر الاختلاف كذلك باختلاف العصور! ولهذا فإن الإمام مالكًا بعد أن حدد

(1) انظر: بداية المجتهد 1/51.

(2) انظر الروايات في: الوسائل 2/115-122، والاستبصار جـ 1 ص 150-154.

(3) انظر نيل الأوطار 1 / 357 ـ 359، سبل السلام 1 / 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت