فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1175

ولرافعى رايته من خيرة المسلمين، هو الذى دفع هؤلاء إلى الطعن في شخصية ارتبط اسمها بالعدالة الإسلامية، وبالدفاع عن الدين، ونشره في العالمين.

ويبقى بعد ذلك أن روايات الشيعة يعارضها الأحاديث الصحيحة في كتب السنة عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فليس في شيء منها ما يدل على ثبوت حي على خير العمل، وليس فيها أن عمر رضوان الله عليه أو غيره هو الذى أسقط ذلك، فالأذان كما بينه الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتفق مع ما ذهب إليه أصحاب المذاهب الأربعة [1] .

ولا خلاف في أن الأذان المشروع هو ما كان على عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وليس لأحد أن يزيد فيه أو ينقص منه.

ولكنني عندما سمعت آذانهم وجدتهم يزيدون بعد الشهادتين"أشهد أن عليًا ولى الله، أشهد أن عليًا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين حجة الله".

بحثت في كتاب"مستمسك العروة الوثقى"للمرجع السابق السيد محسن الحكيم، فوجدته يقرر أن الشهادة بالولاية ليست جزءًا من الأذان والإقامة بلا خلاف ولا إشكال، وينقل عن محكى الفقيه قوله:(هذا هو الأذان الصحيح، لا يزاد فيه ولا ينقص منه، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا زادوا بها في الأذان:"محمد وآل محمد خير البرية"مرتين، وفى بعض رواياتهم بعد"أشهد أن محمدًا رسول الله""أشهد أن عليًا ولى الله"مرتين.

ومنهم من روى بدل ذلك"أشهد أن عليًا أمير المؤمنين حقًا"مرتين، ولا شك في أن عليًا ولى الله، وأمير المؤمنين حقًا، وأن محمدًا وآله صلى الله عليهم خير البرية، لكن ليس ذلك في أصل الأذان) .

(1) ارجع إلى: المبسوط 1 / 127 ـ 129، والمدونة 1 / 57 ـ 58، والأم 1 / 73 ـ 74، والمغنى 1 / 418 ـ 422، وانظر كذلك: نيل الأوطار 2 / 15 ـ 26. وصحيح مسلم ـ كتاب الصلاة: باب صفة الأذان، وصحيح البخارى ـ كتاب الأذان ـ وصحيح ابن خزيمة ـ جماع أبواب الأذان والإقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت