الصفحة 119 من 307

المكتسب غير القدرة الا ويتصور ثبوتها مع انتفاء الاقتدار، وتنتفي معظم الصفات المغايرة للقدرة، مع ثبوت القدرة [1] .

سابعًا: الكلام في التعديل والتجوير

التعديل والتجوير هما مصطلحان يدلان على التحسين والتقبيح لفعل مصدره الله تعالى.

والتعديل جاءت من كلمة عَدْل ونقول هو يعدل أي يحكم بالعدل، والعدل هو الحكم بالعدل، وعدلت الشيء اقمته حتى اعتدل [2] .

اما التجوير فجاء من الجور وهو الميل عن القصد، وجار عليه في الحكم وجوره تجويرًا نسبة الى الجور [3] .

لقد عارض الاشعري الرأي القائل بوجوب فعل الاصلح على الله واطلق حرية المشيئة الالهية [4] . وعلى اساس ذلك يذكر الاشعري ان لله ان يؤلم الاطفال في الاخرة، وايضًا يخلق من يعلم بانهم سيكفرون به، فكل ذلك يعد عدلًا منه [5] .

(1) الارشاد، صص215 - 216.

(2) ابي عبد الرحمن الخليل بن احمد الفراهيدي (ت175هـ / 791م) ، العين، تحقيق: مهدي المخزومي - ابراهيم السامرائي (القاهرة: دار ومكتبة الهلال، بلا - ت) ج2، صص38 - 39.

(3) ابن منظور، لسان العرب، ج4، ص153.

(4) بدوي، مذاهب، ص563.

(5) الاشعري، اللمع، ص71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت