الصفحة 122 من 307

ويؤكد الشهرستاني على رأي الاشعري في الايمان، حيث يقول ان الايمان هو التصديق بالقلب، اما القول باللسان والعمل على الاركان ... فروعه [1] .

تاسعًا: الكلام في الوعد والوعيد

والوعد هو كل خبر يتضمن ايصال نفع للغير او دفع ضرر عنه في المستقبل ولا فرق بين ان يكون حسنًا مستحقًا وبين ان لا يكون كذلك [2] .

اما الوعيد فهو كل خبر يتضمن ايصال ضرر الى الغير او تفويت نفع عنه في المستقبل [3] .

وقد قال اهل السنة الوعد والوعيد كلامه الازلي وعد على ما امر وأوعد على ما نهى فكل من نجا واستوجب الثواب فبوعده، وكل من هلك واستوجب العقاب فبوعيده فلا يجب عليه شيء من قضية العقل [4] .

لقد ذكر الاشعري تفسيراته لايات الوعيد، ففي قوله تعالى"ومن يفعل ذلك عدوانًا وظلمًا فسوف نصليه نارًا" [5] فمن المحتمل ان يقع على جميع من يفعل ذلك، ويحتمل ان يقع على بعض من يفعل ذلك، ذلك ان لفظ ..."من"يقع في اللغة مرة على الكل ومرة على البعض، فلما كانت صورة اللفظة

(1) الملل، ج1، صص138 - 139.

(2) بدوي، مذاهب، ص62.

(3) المرجع ذاته.

(4) الشهرستاني، الملل، ج1، ص56.

(5) سورة النساء، آية (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت