الصفحة 124 من 307

ولما رأينا عليًا والعباس (رضي الله عنهما) قد بايعا ابا بكر ... (رضي الله عنه) ، فهذا هو الاصح لان الامة لا يجوز ان تجتمع على خطأ [1] .

اما اراء الاشاعرة بعد الاشعري في الامامة تلخصت بما يلي:-

حيث أكد الباقلاني ان الامامة باطلة على امام بعينه، ويثبت الاختيار، كذلك يرى الباقلاني ان الامامة لا تصح الا في قريش، ويجب ان يكون الامام مجتهدًا من اهل الفتوى والعلم [2] . اما مسألة العقد للامام فيقول الباقلاني"انما يصير الامام امامًا بعقد من يعقد له الامامة من افاضل المسلمين الذين هم من اهل الحل والعقد المؤتمنين على هذا الشأن" [3] .

ولم يجوز الباقلاني عقد الامامة لاكثر من امام واحد في وقت واحد ولكنه اجاز عقد الامامة للمفضول مع وجود الفاضل اذا كان ذلك منعًا للفتن والقلاقل [4] وهذا الموقف هو خلاف رأي الخزارج.

اما من موجبات خلع الامام فيرى الباقلاني ان ما يوجب خلعه هو كفره بعد الايمان، او تركه اقامة الصلاة والدعوة اليها، كذلك تضييع الحقوق وتعطيل الحدود، او اصابته بالجنون، الا ان الباقلاني لا يرجح خلعه الا بعد نفاذ الحيل في وعظه وتخويفه من الخروج عليه [5] .

(1) اللمع، ص81.

(2) التمهيد، صص175 - 177.

(3) المصدر ذاته، ص178.

(4) ذاته، صص179 - 183.

(5) ذاته، صص186 - 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت