وهناك من يقول انها اطلقت على الذين لم يشتركوا في النزاع الذي قام بين الامام علي (رضي الله عنه) ومعاوية بن ابي سفيان في صفين [1] ، وهنالك من يرى ان المعتزلة هم الذين اعتزلوا بيعة الامام علي (رضي الله عنه) في اعقاب انتقال الخلافة اليه [2] ، كذلك قيل ايضًا ان المعتزلة سميت كذلك لان واصل بن عطاء [3]
(1) وهي المعركة التي حدثت سنة سبعة وثلاثين للهجرة، بين كل من جيش الامام علي بن ابي طالب (رضي الله عنه) وجيش الشام بقيادة معاوية بن ابي سفيان، وقد استمرت هذه المعركة ثلاثة ايام، كان اشدها اخر ايامها وهو يوم الهرير، وقد انتهت هذه المعركة بما يعرف بالتحكيم الذي رضي به الامام علي بن ابي طالب (رضي الله عنه) وقبل وقف القتال ورجع الى الكوفة، ةقد ذهب في هذه المعركة الكثير، ومن ابرز من قتل عمار بن ياسر (رضي الله عنه) . انظر: المصدر ذاته، ج5، صص5 - 71.
(2) عارف تامر، معجم الفرق الاسلامية (بيروت: دار الميسرة، 1411هـ / 1990م) ، ص23.
(3) وهو ابو حذيفة واصل بن عطاء المعتزلي المعروف بالغزال، مولى بني ضبة، ولادته كانت بالمدينة سنة ثمانين، وكان احد الائمة البلغاء المتكلمين في علوم الكلام وغيرها، وقيل ان واصل بن عطاء كان يجلس الى الحسن البصري، فلما ظهر الاختلاف وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر، وقالت الجماعة بانهم المؤمنون وان فسقوا بالكبائر، فخرج واصل بن عطاء عن الفريقين وقال:"ان الفاسق من هذه الامة لا مؤمن ولا كافر، بل هو في منزلة بين المنزلتين"فطرده الحسن عن مجلسه، فاعتزل واصل عنه، وجلس اليه عمرو بن عبيد فقيل لهما ولأتباعهما معتزلون، كانت وفاته سنة احدى وثلاثين ومائة. انظر: ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج6، صص7 - 8؛ الذهبي، سير، ج5، ص464؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج1، ص313؛ ابن العماد، شذرات الذهب، ج1، ص183.