الصفحة 14 من 307

المقدمة:

هذه رسالة تدور حول تطور المذهب الأشعري في خراسان وكيفية انتقال هذا المذهب من بغداد إلى خراسان بعد ان كان قد نشأ وتوطد في عاصمة الخلافة العباسية على يد الامام أبي الحسن الأشعري، مؤسس المذهب الاشعري، مذهب اهل السنة، الذي يحمل اسمه.

يتمتع هذا الموضوع باهمية بالغة اكاديميًا وتاريخيًا، إذ ان هذا لمذهب كان قد انتشر انتشارًا واسعًا في اقاليم الدولة العربية الاسلامية وخاصة في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي، ومن اهميته في مواجهة الفكر الاعتزالي، كذلك للمكانة التي كان يتمتع بها علماء المذهب الاشعري بين مذاهب اهل السنة، حيث ان المدرسة الاشعرية ضمت اقوى الشخصيات الكلامية التي كان لها الاثر الكبير في توجيه المنطق الفلسفي لاصول الدين على نحو ابي اسحق الاسفراييني (ت418هـ / 1027م) وامام الحرمين الجويني (ت478هـ / 1085م) وأبي حامد الغزالي (ت505هـ / 1111م) .

يتضمن موضوع الرسالة محورين متداخلين، تاريخي وعقائدي، بالنسبة للمحور التاريخي يتمثل في نشوء هذا المذهب وكيفية توطده وانتشاره ومن اهم من مثله من المتكلمين ايام حكم البويهين والسلاجقة أبو بكر الباقلاني (ت403هـ / 1012م) او الصوفي الشهير بأبي القاسم القشيري ... (ت465هـ / 1072م) ، وفقيه نيسابور ومتكلمها ابو المعالي الجويني ... (ت478هـ / 1085م) وغيرهما. اما المحور العقائدي فيغطي اهم العقائد والمفاهيم التي دعا اليها المذهب الأشعري ومدى توافق وقبول هذه العقائد الكلامية مع آراء وتوجهات الطبقة السياسية والدينية الحاكمة آنذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت