الصفحة 177 من 307

وابو عثمان الصابوني [1] واخرين [2] . ولسعة علمه وروايته، رحل اليه الطلاب من مختلف البلدان [3] .

ويذكر السبكي نقلًا عن عبد الغافر ان الحاكم اختص بصحبة امام وقته ابي بكر احمد بن اسحق الصبغي الذي كان يراجعه في الجرح والتعديل والعلل، وانه اوصى اليه في امور مدرسته، دار السنة، وفوض اليه تولية اوقافه في ذلك [4] .

لقد تخصص الحاكم النيسابوري في الحديث وذاعت شهرته في الافاق لكثرة شيوخه فهم في نيسابور وحدها نحو الف شيخ، وفي غيرها من المدن سمع كذلك من الف شيخ [5] .

اما بالنسبة لما رمي به الحاكم من التشيع، فنلاحظ ان السبكي يفنده من خلال عدة ادلة يذكر ابرزها، انه من اهل الحديث، وهذه العقيدة هي بعيدة عنه، كذلك يذكر انه اذا نظرنا الى اساتذته فوجدناهم من كبار اهل السنة ومن

(1) هو ابو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن بن احمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن عابد بن عامر النيسابوري الصابوني , ولد سنة (373هـ / 983م) , حدث عن ابي سعيد بن عبد الوهاب وابي بكر بن مهران وزاهر بن احمد الفقيه وغيرهم، حدث عنه الكتاني والبيهقي وغيرهما , كانت وفاته سنة (449هـ / 1057م) . انظر: الذهبي , سير , ج18 , صص40 - 42؛ ابن العماد , شذرات الذهب , ج2 , صص282 - 283.

(2) السمعاني , الانساب , ج2 , ص401.

(3) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج4، ص157.

(4) المصدر ذاته، ص159.

(5) ابن عساكر، تبيين، ص232؛ السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج4، ص156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت