الصفحة 178 من 307

المتصلبة في عقيدة أبي الحسن الاشعري مثل ابي بكر بن فورك وأبي سهل الصعلوكي وغيرهما، ايضًا يذكر السبكي انه اذا نظرنا الى تراجم السنة في كتابه"تاريخ نيسابور"لرأينا انه يعطيهم حقهم من الثناء، ولرأينا ايضًا ان ابن عساكر يدرجه في عداد الاشعرية الذين يبدِّعون [1] اهل التشيع، كذلك يقول السبكي ان من رماه بالتشيع امثال محمد بن طاهر المقدسي يرمون اصلًا بالتجسيم، فهم لذلك يخالفون عقيدته [2] .

اما بالنسبة لمصنفاته فلم اقف له على كتب في المذهب الاشعري بل ان مصنفاته تركزت بمجملها على التاريخ الحديث، ومصنفه الابرز هو"تاريخ نيسابور" [3] الذي يقول عنه السبكي"عندي اعود التواريخ على الفقهاء بفائدة، ومن نظره عرف تفنن الرجل في العلوم جميعًا" [4] وقد شمل هذا الكتاب أسماء أشياخ الحاكم وأشياخ أشياخه , ومن ورد خراسان من الصحابة والتابعين، ثم ذكر اتباع التابعين، الى ان وصل الى من حدث بعده [5] .

(1) واللفظ جاء من بدع الشيء يبدعه وابدعه أنشأه، ويقال ان البدعة كل محدثة، والبدعة اسم ما ابتدع من الدين وغيره، يقال ابتدعت أي جئت بامر مختل، وتبدع اتى ببدعه. انظر: ابن منظور، لسان العرب، ج8، ص6.

(2) طبقات الشافعية الكبرى، ج4، صص161 - 163.

(3) مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي (ت1067هـ / 1656م) ، كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون (بيروت: دار الكتب العلمية، 1413هـ / 1992م) ، ص308.

(4) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج4، ص155.

(5) حاجي خليفة، كشف الظنون، ص308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت