الصفحة 201 من 307

فكان يُدرس ثم يذهب بعد ذلك الى مدرسة البيهقي، حتى تم له تحصيل الاصول عن استاذه ابو القاسم الاسكاف [1] ،

اشهر اشاعرة نيسابور حينئذ، وكان يواضب عليه [2] .

ويذكر عبد الغافر ان امام الحرمين".... كان يصل الليل بالنهار في التحصيل، ويبكر كل يوم قبل الاشتغال بدرس نفسه الى مسجد ابي عبد الله الخبازي، يقرأ عليه القران، ويقتبس من كل نوع من العلوم ما يمكنه مع مواظبته على التدريس ...." [3] .

ويظهر من النصين السابقين ان الجويني كان يقصد في طلب العلم مكانين هما، مدرسة البيهقي ومسجد ابي عبد الله الخبازي، لاستحصال العلوم الشرعية على يد اشهر اساتذة عصره، هذا بالاضافة الى حرصه في مواصلة التدريس شخصيًا.

ويذكر ابن عساكر ان الوزير الجديد للسلاجقة نظام الملك الطوسي بنى لامام الحرمين المدرسة النظامية بنيسابور، واقعده للتدريس فيها، التي دشنت

(1) هو ابو القاسم عبد الجبار بن علي بن محمد الاسفراييني المعروف بالسكاف , تلميذ ابو اسحق الاسفراييني، وشيخ امام الحرمين في الكلام , له اللسان في النظر والتدريس , وله التقدم في الفتوى مع لزوم طريقة السلف من الزهد والورع , كانت

وفاته في سنة (452هـ / 1060م) . انظر: الاسنوي , طبقات الشافعية , ج1 , ... صص91 - 92.

(2) السبكي , طبقات الشافعية الكبرى , ج5 , صص168 - 169.

(3) السياق، ورقة 49 - أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت