اليه التدريس والخطبة والوعظ وامور الاوقاف [1] ، ومنه شاعت تسمية امام الحرمين.
ويذكر عبد الغافر، انه عند وفاته كُسر منبره حيث يقول"وكسر منبره في الجامع المنيعي [2] ، وقعد الناس للعزاء ...." [3] .
ويذكر ايضًا ان طلبة امام الحرمين الجويني كانوا ما يقارب اربعمائة نفر، كانوا يطوفون في البلد نائحين عليه مكسرين المحابر والاقلام [4] .
ومن هذين القولين يتضح أولًا ان الخطابة في الجامع المنيعي كانت تعود الى الجويني وان عدد طلاب امام الحرمين في الدرس كان يقرب من اربعمائة طالب.
ولم تقف جهود امام الحرمين الجويني في سبيل الدفاع عن الدين والسنة عند مناظراته ودروسه ومواعظه وخطبه، بل خلف مصنفات كثيرة في مختلف
(1) ابن عساكر، تبيين، ص280؛ السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج5، ص170.
(2) وهو الجامع الذي عمره الرئيس ابو علي حسان بن سعيد بن حسان بن محمد بن احمد عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي المنبعي، كان كثير المال عظيم الرياسة وبنى غير هذا الجامع مساجد وربط ومدارس، سمع الحديث من ابي طاهر الزيادي وغيره، روى عنه ابو المظفر عبد المنعم القشيري وغيره، توفي سنة (463هـ / 1070م) . انظر: ياقوت، معجم البلدان، ج5، ص217.
(3) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج5، ص181.
(4) المصدر ذاته.