بها الشافعية ايضًا [1] . فضلًا عن كونه مرشحًا قويًا للوزارة محل الكندري، بموجب دعوة السبكي [2] .
ومثل هذا يتضح في تحيز ابن الاثير لاصحابة الشافعية عندما يحمل الكندري مسؤولية المحنة بقوله:"ان الكندري كان شديد التعصب على الشافعية وكثير الوقيعة في الشافعي، وانه خاطب السلطان في لعن الرافضة على منابر خراسان وتم لعنهم فعلًا واضيف اليهم الاشاعرة" [3] .
اما بشان ردة فعل الشافعية - الاشعرية، بعد ان وقع عليهم الاضطهاد والنفي والتشريد وحرمانهم من وظائفهم الدينية ونشاطاتهم في عقد مجالس الوعظ والتذكير فنجد جانبًا منها في الرسالتين اللتين كتبتا في ذلك الوقت لتبرير مواقف الشافعية - الاشعرية من ادارة السلطنة والحكم الجديد، الاولى كتبها الشافعي ابو بكر البيهقي والثانية لمقدم الاشعرية أبي القاسم القشيري وكانتا موجهتين الى الوزير حينئذ عميد الملك الكندري، وكانت رسالة القشيري بعنوان"شكاية اهل السنة بما نالهم من المحنة" [4] ، احتفظ لنا بنصوصها السبكي.
تكمن اهمية هاتين الرسالتين في أنهما من اهم الوثائق الشافعية - الاشعرية التي توضح اسباب المحنة التي تعرض لها الاشاعرة في خراسان من وجهة نظر شافعية - اشعرية وتبين ان علماء هذا المذهب حاولوا ان يوضحوا للسلطة السلجوقية الحاكمة ان ما قيل عنهم وعن امام المذهب الامام أبي
(1) الذهبي، سير، ج18، ص143.
(2) "وكان مرموقًا بالوزارة، وداره مجتمع العلماء، وملتقى الائمة من الفريقين". انظر: السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج4، صص390 - 391.
(3) الكامل، ج8، ص365.
(4) سيرد نص الرسالتين ضمن الملاحق.