الصفحة 234 من 307

الافاضل، وعزل ابا عثمان الصابوني عن الخطابة بنيسابور وفوضها الى بعض الحنفية ...." [1] والاشارة الى الحنفية هنا يراد بها ابن صاعد."

وايضًا مما يؤكد عزل ممثلي الشافعية عن الخطابة والوعظ والتدريس نص السبكي في المحتوى نفسه حيث يقول".... وصارت الاشعرية مقصودين بالاهانة والمنع من الوعظ والتدريس، وعزلوا من خطابة الجامع ونبغ من الحنفية طائفة اشربوا في قلوبهم الاعتزال والتشيع فخيلوا الى ولي الامر الازراء بمذهب الشافعي عمومًا وبالاشعرية خصوصًا" [2] وهكذا الامر عند الذهبي ايضًا عند ترجمته لرئيس نيسابور ابو سهل بن الموفق [3] ، الذي كان يحفظ

(1) تبيين، ص108.

(2) طبقات الشافعية الكبرى، ج4، ص209.

(3) هو محمد بن هبة الله بن محمد بن الحسين بن جمال الاسلام ابي محمد بن القاضي ابي عمر البسطامي النيسابوري، ولد سنة (423هـ / 1031م) ، سمع من مشايخ وقته في خراسان والعراق مثل النصروي وابي حسان المزكي وابي حفص بن مسرور وغيرهم، بعد وفاة ابيه احتفى به الاصحاب وراعوا فيه حق والده وقدموه للرئاسة، وقام الاستاذ ابي القاسم القشيري في تهيئة اسبابه وطلب من السلطان ومن الجميع متابعته، ولقب بلقب ابيه جمال الاسلام، واصبح ذا راي وشجاعة ودهاء وظهر له القبول عند الخاصة والعامة، وكان ابو سهل رأس الاشاعرة في خراسان اثناء المحنة وكان له دور كبير في احداثها كما أوضحنا سابقًا. انظر: السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج4، صص208 - 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت