الصفحة 233 من 307

[1] وبنو صاعد من العوائل النيسابورية الشهيرة بنفوذها ومنزلتها ايام السلطان طغرل بك. حيث يمكن اعتبار هاتين الشخصيتين أي علي الصندلي وابن صاعد ادوات تنفيذ سياسة التعصب المذهبي التي مارستها ادارة السلطان طغرل بك ضد الشافعية - الاشعرية والكرامية في بداية قيام السلطنة السلجوقية. وقد رقي ابن صاعد عن الحنفية لمنزلة شيخ الاسلام محاكاة لاول شيخ في الاسلام من الشافعية هو ابو عثمان الصابوني من الشافعية المحدثين الكبار في نيسابور.

وكان ابن صاعد قد حل محل شيخ الاسلام ابو عثمان الصابوني [2] بعد عزله عن الخطابة ايام المحنة، حيث ذكر ابن عساكر اثناء حديثه عن دور الكندري في المحنة".... بعد ان امتحن الائمة الاماثل وقصد الصدور"

(1) هو احمد بن محمد بن صاعد بن محمد ابو نصر قاضي القضاة وشيخ الاسلام، كان مولده سنة (410هـ / 1019م) ، سمع من جده صاعد بن محمد ومن ابيه محمد بن صاعد ومن عمه ابي الحسن اسماعيل بن صاعد، روى عنه اسماعيل بن محمد الحافظ وزاهر بن طاهر الشحامي، اصبح رئيس نيسابور سنة نيف واربعين واربعمائة، ثم مال الى التعصب في المذهب واغوى بعضًا ببعض حتى لعنت الخطباء واكثر الطوائف في دولة طغرل بك، فلما مات طغرل بك لزم بيته، وبعد مجيء دولة الب ارسلان ووزيره نظام الملك الطوسي تولى قضاء نيسابور وصار قاضي القضاة، وكانت وفاته سنة 482هـ / 1089م). انظر: الصيرفيني، المنتخب، ورقة 33 - ب؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج9، ص49؛ ابن ابي الوفاء، الجواهر المضيئة، صص105 - 106؛ ابن العماد، شذرات الذهب، ج2، ص366.

(2) سبقت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت