الصفحة 251 من 307

ويفتي لاكثر من ثلاثة عقود في هذه المنطقة مما يدل على قوة هذا المذهب ومدى تقبل الناس له وتمسكهم به.

5.لقد كان انشاء المدارس النظامية على يد الوزير نظام الملك الطوسي (456 - 485هـ / 1063 - 1092م) من الاسباب غير المباشرة في نمو هذا المذهب، فالى جانب الوظيفة الاساسية لهذه المدارس المتمثلة في تدريس مختلف العلوم الفقهية، فانها ساعدت بشكل غير مباشر في نشر هذا المذهب عن طريق مجالس الوعظ فيها، مما مثل شكلًا من اشكال رعاية الدولة لهذه المذاهب.

-تعرض مذهب الاشعرية في الربع الثاني من القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي، الى انتكاسة مهمة في مركز قاعدته الجديدة تمثلت بحرمان اتباع هذا المذهب من معظم الوظائف الدينية العائدة لهم في نيسابور باسم اصحاب الشافعي ومن ابرزها رئاسة البلد والخطابة في الجامع بعد الصلاة واعطاؤها لرجال من ائمة الحنفية المتهمين بالاعتزال، وقد كان وراء هذه السياسة ضد الاشعرية الوزير ابو نصر الكندري خلال وزارته (445 - 455هـ / 1053 - 1063م) الذي نفذ سياسة اسلافه من وزراء السلاجقة عند مجيئهم للحكم في (432هـ / 1040م) امثال أبي القاسم الجويني وأبي عبد الله الحسين بن علي رئيس الرؤساء مع ان مؤرخي الاشاعرة ينسبونها للكندري، مع انه يمكن القول بان الكندري اختلف عن سابقيه من الوزراء في انه بالغ في ... اتباع سياسة التعصب هذه تجاه الفرق والطوائف غير المؤيدة للسلطنة وقد نتجت عن هذه السياسة محنة كبيرة عصفت باتباع هذا المذهب ارتبطت بوزارة الكندري، مع ان هذه المحنة جاءت الى نهايتها حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت